التحكيم الدولي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: الاتجاهات والتطورات

التحكيم الدولي·يونيو 2026·9 دقائق للقراءة

التحكيم الدولي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: الاتجاهات والتطورات

أصبحت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مركزاً مهماً للتحكيم الدولي. نستعرض الاتجاهات الحالية والتطورات المؤسسية والاعتبارات العملية للأطراف في التحكيمات التي يكون مقرها في المنطقة.

نما التحكيم الدولي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بصورة ملموسة خلال العقد الماضي، مدفوعاً بتنامي دور المنطقة في التجارة والاستثمار العالميين، وتطور مؤسسات تحكيم متخصصة، واستعداد قضائي متزايد لدعم العملية التحكيمية. وبالنسبة إلى الشركات العاملة في المنطقة، فإن فهم مشهد التحكيم أمر أساسي للتخطيط الفعال لفض النزاعات.

شهد مركز دبي للتحكيم الدولي (DIAC) إصلاحات مهمة في السنوات الأخيرة، مع قواعد تحكيم جديدة تتوافق بدرجة أكبر مع أفضل الممارسات الدولية. وقد أدخلت قواعد DIAC لعام 2022 عدداً من التحسينات الإجرائية، منها أحكام التحكيم الطارئ والإجراءات المعجلة وتعزيز إدارة القضايا. كما شهد DIAC زيادة مطردة في عدد القضايا، بما يعكس تنامي الثقة في دبي مقراً للتحكيم.

تم حل مركز DIFC-LCIA للتحكيم، الذي كان يعمل كمشروع مشترك بين DIFC ومحكمة لندن للتحكيم الدولي، في عام 2021. وتُدار القضايا التي كانت قد رُفعت وفق قواعد DIFC-LCIA الآن بواسطة DIAC بموجب ترتيبات انتقالية. وينبغي للأطراف التي لديها شروط DIFC-LCIA قائمة مراجعة موقفها والنظر في تحديث أحكام فض النزاعات الخاصة بها.

حققت المملكة العربية السعودية تقدماً ملحوظاً في تطوير إطارها للتحكيم. وقد رسخ المركز السعودي للتحكيم التجاري (SCCA) مكانته كخيار مؤسسي موثوق للتحكيمات ذات المقر السعودي، بقواعد تعكس المعايير الدولية. كما أبدت المحاكم السعودية استعداداً متزايداً لإنفاذ أحكام التحكيم، بما فيها الأحكام الأجنبية، رهناً بمتطلبات النظام العام والإجراءات المعتادة.

يظل مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي (CRCICA) الخيار المؤسسي الرئيسي للتحكيمات ذات المقر المصري. وتتخذ المحاكم المصرية نهجاً داعماً للتحكيم عموماً، كما تسهّل صفة مصر كطرف في اتفاقية نيويورك إنفاذ الأحكام الأجنبية.

بالنسبة إلى الأطراف التي تصوغ شروط فض النزاعات للعقود المرتبطة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يتطلب اختيار المقر والمؤسسة والقانون الحاكم عناية دقيقة. فقد تكون للتفاعل بين قانون التحكيم في المقر المختار والقواعد المؤسسية والقانون الحاكم للعقد آثار عملية كبيرة على سير أي تحكيم وقابليته للإنفاذ. وتكون المشورة المتخصصة في مرحلة الصياغة دائماً أقل تكلفة من معالجة هذه المسائل في سياق نزاع قائم.

أهم النقاط
  • أدخلت قواعد DIAC لعام 2022 التحكيم الطارئ والإجراءات المعجلة.
  • تم حل DIFC-LCIA في 2021، وينبغي مراجعة الشروط القائمة.
  • أصبح SCCA خياراً مؤسسياً موثوقاً للتحكيمات ذات المقر السعودي.
  • يتطلب اختيار المقر والمؤسسة والقانون الحاكم عناية عند مرحلة الصياغة.